مآسي أهالي ضحايا ومفقودين” حريق برج جرنيفيل لندن”

 

التاريخ:الخميس, 15 يونيو, 2017   -   الساعة: 8:38 م

 

كتبت / الهام البرعى

لا يزال الدخان يتصاعد من برج جرينفيل في لندن، المكون من 24 طابقا، بعدما اندلع حريق في المبنى، في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، فحول أحلام من نجا من ساكنيه من محدودوي الدخل إلى كتلة لهب خلال دقائق
حسب وثائق رسمية، فإن برج (جرينفيل) مؤلف من 24 طابقا، وشيد عام 1974. والغالبية العظمى من سكانه أسر محدودة الدخل، والكثير منها يعيش على الدعم الحكومي.
قبل ساعات جاءت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إلى مكان الحادث لمعاينة ما جرى. وقد أمرت بفتح تحقيق شامل لمعرفة ما حدث وتحديد مسؤوليات كل طرف.
في عام 2015 قامت إحدى الشركات بإصلاحات داخلية وخارجية لملاءمة المبنى مع معايير السلامة ومقاومة الحرائق. لكن الكثير من السكان يقولون إنهم تقدموا ببيانات عدة للسلطات حذروا فيها من احتمال وقوع كارثة في حال اندلع حريق ما.
رائحة الدخان والرماد منتشرة في المنطقة رغم تمكن عناصر الإطفاء من السيطرة على الحريق. والمواطنون لم يكفوا عن زيارة الحي، حاملين معهم كميات من المعونات العينية من ملابس ومشروبات وأغذية ولعب أطفال.
وأمام أحد الملاجئ المؤقتة، علقت ورقة تطلب من المواطنين الكف عن حمل المساعدات بعد أن فاق المتوفر منها احتياجات المنكوبين
وسط حشد من النساء المغربيات كانت شابة في سن المراهقة.
كانت تبكي وهي تقول: “لقد منعنا عناصر الأمن من الصعود. الكثير من الرجال تطوعوا للمشاركة في إنقاذ المحاصرين في الطوابق العليا، لكن الشرطة حالت دون وصولهم”.
أخرجت إحدى السيدات هاتفها، وأظهرت على الشاشة صورة إحدى صديقاتها وقالت: “كان يمكن إنقاذ فرح، وابنها. للأسف لم نسمع أي جديد عنهما. ابناها الآخران أصيبا بحروق، وهما الآن يرقدان في المستشفى”.
ومن بين من كانت دموعه تتساقط مع تساقط جزء كبير من واجهة المنبى حسن الذي وقف وسط حشد من الصحفيين محاولين انتزاع أي معلومات عنه،
فترة قصيرة سافر هذا الشاب السوداني إلى مصر لقضاء بعض الأغراض، تاركا زوجته المصرية وأطفاله في لندن. لكنه لم يكن يعلم أنه سيعود إلى العاصمة البريطانية ليجد شقته قد احترقت بالكامل، وأهله في عداد المفقودين.
حسن واحد من بين المئات من سكان الشقق الـ120 في برج غرينفيل الذي التهمته النيران في غربي لندن. لم يصدق ما حدث له. لكنه ليس الوحيد في ذلك. فسكان هذا الحي كلهم تحت وقع الصدمة.
ومازال البحث عن منكوبين اوانقاذ المحاصرين مستمر.