حكايات نادى من زمن فات – الشاهد المصرى
أدب

حكايات نادى من زمن فات

ومن أبطال هذه الحكايات هم ؛؛؛؛؛؛؛

《رئيس النادى والجمهور والمدربين واللاعبين》

زمان كنا نتشوق أن نرى رئيس نادى يتحدث بأى جريدة أو أى قناة تليفزيونية عن أمجاد وبطولات ناديه لأن رئيس النادى كان يكفيه شرف رئاسته للنادى المنتمى إليه فكان من صفاته العمل فى صمت وفى هدوء وكان يبحث عن أولاد النادى الذين تربوا بهذا النادى وكان دائما يقوم بعمل إجتماعات دورية خاصة لتناول الاحاديث وكان دائما يهتم بأمورهم الشخصية قبل العامة ففى بداية الاجتماع دائما كان يسألهم كيف حالكم وحال أسركم وكيف حال الشارع وكيف حال الأحاديث على النادى وكيف حال الجمهور وهل رأيتم أحدا من اللاعبين والمسؤلين مقصرا تجاه النادى ….كل هذه الأسئلة كانت دائما على لسان رئيس النادى ثم يحتفظ بالاجابات ويترك لهم المكان ويجلس مع نفسه يراجع كل الاجابات فإذا كانت الاجابات بالنسبه للاعضاء تخص حياتهم فيتدخل لمساعدتهم لحل أى مشكلة إن وجدت من الممكن أن تؤثر على حياتهم الاسرية فإذا كان النادى له علاقة بذلك الأمر فكان يأمر أى عضو تأثرت حياته الأسرية بسبب إنشغاله بالنادى بالابتعاد فترة وترك النادى والتركيز فى حياته الخاصة لينتهى من مشاكله ثم يأتى لممارسة عمله فبالفعل كان محقا فى ذلك فمن الممكن أن الاحداث التى يقابلها بحياته تؤثر على علاقتة بأعضاء النادى وبعمله تجاه ناديه المنتمى إليه فبالتالى تكون سببا فى عدم تركيزه ومن الممكن أن يصدر قرارات لا يستوعبها تؤثر على علاقتة بالاعضاء ومن هنا تبدأ الانقسامات بين الاعضاء مما تؤثر على حالة الاستقرار داخل النادى وبالفعل كان يستبعد كل عضو مهما كان وجوده مؤثرا عن الاجتماعات حتى لا يؤثر على باقى الاعضاء ويصب أيضا فى مصلحة النادى من حيث الاستقرار …هكذا كان تعامل رئيس النادى بالأعضاء.وكان حريصا كل الحرص على لم الشمل بينهم للحفاظ على إستقرار النادى …

الجمهور؛؛
كنا دائما نلتف حول شاشات التلفاز قبل بداية أى مباراة كنا نشعر بالفرحة عندما نرى المدرجات ممتلئه على آخرها الأمر الذى يجذبنا للتشوق حتى نستمتع بالمشاهده ونتمنى أن المباراة تطيل حتى نظل مستمتعين بها على قدر كبير من الوقت فالجمهور بطباعته كان متميزا شكلا وموضوعا كان التشجيع مثاليا ومن هذه النقطة أتذكر موقف قد حدث أمامى منذ زمن بعيد فقد شاهدت مباراة ما قديما بين خصمين ناريين وعندما بدأت المباراة كان فريقا منهم متفوقا على الآخر نتيجة ولعب وفن وعند الإقتراب من نهاية المباراة قامت جماهير النادى المهزوم بالتشجيع وبحرارة للنادى الخصم دون أى خروج عن النص للنادى الذى ينتمى إليه ومن هنا كانت هذه الجماهير ترسل رسالة لكل الجماهير بجميع إنتمائتها بأنه لابد أن كل من له الحق أن يأخذه وبعد إنتهاء المباراة قاموا جماهير الناديين باستعداء الفريق المهذوم وقاموا بتشجيعهم وحثهم على بذل الجهد فى المبارايات القادمة والظهور بمظهر أفضل يليق بالمظهر العام لناديهم ..
هذه هى الصفات الحميدة الجميلة المطلوبة من جماهير الكره فالجمهور يأتى من أجل أن يشاهد الابداع فى المهارات والخطط الجميلة والاستمتاع بالمباراة صحيح كل جمهور له إنتماءه ويتمنى ان يكون فريقه هو الفائز ولكن لابد ان يكون الأساس هو الاستمتاع حتى لو كنت هستمتع بمستوى الفريق الخصم …
كان الجمهور زمان له رأى محترم يأخذ به من خلال رئيس النادى أو اللاعبين فمن الممكن ان تجد بين هذا الجمهور من له نظرة سليمه مائة فى المائة ومن الممكن ان لا يراها مدربا أو لاعبا داخل الملعب ومن الممكن ان تغير من الامر شيئا إلى الأفضل فكانت بالفعل تتم دراسة كل طلبات الجماهير بطريقة عقلانيه عن طريق تشكيل لجنة محترمه من مسؤلى النادى المحترمين لأخذ قرارا بها أما بالرفض أو بالقبول وعليه كان يقوم عضو من اعضاء اللجنه بشرح لماذا تم القبول ولماذا تم الرفض حتى يبين للجمهور اهتمامهم بآراء الجمهور فكان هذا هو إسلوب حضارى مثقف يصب فى المصلحة العامة للنادى فأعضاء النادى واللاعبين وعلى رأسهم رئيس النادى كانوا يركزون دائما فى أهم النقاط والتى كانت من أهمها كيفية سعادة وفرحة الجمهور والاعتزاز والفخر بناديهم…

اللاعبين ؛؛
وعندما أذكر اللاعبين أتذكر مبدئيا المدرب نعم المدرب قديما وماهى واجباته فالمدرب هو بمثابة الأب ورب الأسرة بالنسبه للاعبين ولا بد أن يكون لهم قدوة حسنة فالمدرب مربى للأجيال وناصح لهم ومراقبا عليهم يربى الأجيال على قوة التحمل والمسؤلية والانتماء وحب العمل وبث الروح القاتله لهم لاثبات أنفسهم ليعتلوا فوق قمة منصات التتويج حتى يصبحوا أبطال يتحدث عنهم التاريخ كان المدرب قديما يراقب اللاعبين أثناء تواجدهم بالمعسكرات قبل بداية أى بطولة يخوضها فكان يراقب أفعالهم ومعاملتهم بعضهم لبعض كان حازما لكل قرار يصدره تجاه اللاعبين ممنوع السهر ممنوع التفكير فى الأمور التى تؤثر على نفسيتهم كان دائما يجتمع بهم ويحثهم على بذل الجهد والعطاء والانتماء والحب لناديهم كان دائما حريصا على لم شملهم ومشاركتهم فى كل أعمالهم داخل المعسكر وكان حريصا أيضا بتوفير الجو المناسب والجميل الذى يمتلأ سعاده وحب وإحترام بين الجميع …
هكذا هو دور المدرب بالنسبه للاعبين ثم نرى تأثيره الإيجابى على سلوك اللاعبين أثناء المباريات ونرى أيضا مستواهم الفنى الرائع وايضا الطريقة الجماعية المشتركة بينهم وايضا نرى الحماس والغيرة القاتلة على ناديهم حتى يحققون أحسن النتائج لكى يحصدون البطولات؛؛

هكذا هى الأدوار الممكنة والتى تساهم فى نجاح مؤسسة كروية لنادى كبير وله تاريخ عريق .
فالإستقرار النفسي والمعنوى يبدأ بالانتماء السليم والإنتماء يبدأ من أبناءه الذين بدأو حياتهم بحبهم وتعلقهم بهذا النادى فلكل طرف من هذه الأطراف له مهمه خاصة وله رأى وفكر لابد أن يحترم فالجمهور وحده لا يتحكم فى مصير نادى ولا رئيس النادى نفسه لا يتحكم فى مصير نادى ولا اللاعبين والمدربين أيضا لا يتحكمون فى مصير نادى إنما جميع الأطراف لا بد أن تتحد على نمط واحد وأن يكون الهدف الأول والأساسي هو المصلحة العامة فالديموقراطية هى الأنسب لبناء نادى فلا داعى للبيروقراطية فكل نتائجها سلبية فالمشاركة فى الآراء لا تفسد من الود قضية فالجمهور له حق على ناديه ورئيس النادى له حق على ناديه واللاعبين والمدربين لهم حق على ناديهم والأعضاء لهم حق أيضا على ناديهم .

فلا يمكن أن تتحد الآراء ويأخذ بها فى وجود إنقسامات وبيروقراطية؛؛؛؛؛؛؛؛

تحياتى

الكاتب/ مصطفى السبع

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً

إغلاق